الشيخ حسن الجواهري
264
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
أكثر من تسعة صفحات من أجل بيان غلوِّ وضَلال الشيعة وذكر القصص الخرافية وما إلى ذلك ليستنتج أخيراً إدانة للطائفة الشيعية ويقطع صلة التقارب بين المسلمين إلى الأبد ، مع أنَّهُ يشير إشارة عابرة إلى أنَّ بعض الشيعة من يرى عدم صحة نسبة الكتاب للإمام العسكري عليه السلام ويطعن في السند ويرى أنَّه مشتمل على المناكير . أقول : كان من الأنسب التركيز على عدم صحة نسبة الكتاب للإمام عليه السلام عند محققي الشيعة ورفع التهم التي وجهت إلى الشيعة استناداً إلى اعتقادهم بهذا الكتاب ، وهذا الطريق هو الذي يفتح باب التقارب بين المسلمين المحققين ليقفوا صفاً واحداً ضدَّ الكفر والاستعمار . وإليك أيّها القارئ الكريم ما ذكره الإمام الخوئي رحمه الله في حق هذا الكتاب وراويَيْه : « التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، إنّما هو برواية هذا الرجل ( عليّ بن محمد بن سيّار ) وزميله يوسف بن محمد بن زياد ، وكلاهما مجهول الحال ، ولا يعتدّ برواية أنفسهما عن الإمام عليه السلام ، اهتمامه عليه السلام بشأنهما وطلبه من أبويهما ابقاءهما عنده ، لإفادتهما العلم الذي يشرفهما اللَّه به ، هذا مع أنّ الناظر في التفسير لا يشك في أنّه موضوع ، وجَلَّ مقام عالم محقق أن يكتب مثل هذا التفسير ، فكيف بالإمام عليه السلام » « 1 » . وقال في ترجمة يوسف بن محمد بن زياد الذي روى التفسير عن الإمام معزميله ( عليّ بن محمد بن سيّار ) : إنَّه رجل مجهول الحال ، وتقدّم ذكره في
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث الإمام الخوئي / ج 12 / ص 147 ترجمة عليّ بن محمد سيّار